2012/03/27

كلماتٌ خالدة لـ تشارلي تشابلن



كلماتٌ خالدة لـ تشارلي تشابلن


الموضوع الأصلي كُتب بتاريخ: 15-09-2011.
التعديل بتاريخ: 27-03-2012 (إضافة الترجمة العربية للفيديو).


نعم، نتحدث عن ذلك الممثل الهزلي الذي لمْ يعرف أغلبنا صوته حتى، اعتدنا مشاهدته في لقطاتٍ كوميدية هزلية صامتة، نعم هو ذاته.

(الصورة من ويكيبيديا)

برع تشابلن في تأديته الأدوار الكوميدية لفترة طويلة بدأت منذ حوالي 1910 وقد عُرف على مستوى عالمي في تلك الأدوار، ولكن ذلك لم يكن أكثر ما أتقنه. فقد أطلق تشابلن فيلمه الصوتي الأول (The Great Dictator) سنة 1940 -الصوتي هنا أي بخلاف الأفلام الصامتة فهذا الأخير كان يحتوي على حوار ونص-، وكما معظم أفلامه السابقة كان الفيلم من كتابته وإنتاجه وإخراجه.


فيلم الدكتاتور العظيم كان محاولة لمواجهة انتشار النازية، محاولة لوقف القتل والدموية والفرقة التي سبقت الحرب العالمية الثانية، في نهاية ذلك الفيلم الذي أدى فيه تشابلن دور الدكتاتور التخيلي (Adenoid Hynkel) والذي يُشبه إلى حد كبير هتلر ذاته، طُلب منه إلقاء خطابٍ للأمة أبان تتويجه إمبراطوراً للعالم؛ خرج تشابلن عن شخصيته الكوميدية ليوجه حديثه للجمهور، نحن مُباشرة في هذه الكلمات الخالدة برأيي.

الفيديو لكلمات تشابلن الخاتمة لذلك الفيلم، مع إضافة بعض الصور المرتبطة ومؤثر موسيقي بدرجة خفيفة من إعداد (TheLakeySisters) على يويتوب:


ونظراً للجمالية الكبيرةٍ لكلماته، ومناسبتها لوقتنا هذا تماماً كما كانت مناسبة للوقتِ الذي صدر فيه الفيلم، أضع هذه ترجمتي الانتقائية بعض الشيء لهذه الكلمات، والتي بالإمكان إيجاد النص الإنجليزيّ مصدر هذه الترجمة من [هذا الرابط]:

"أعتذر، ولكنني لا أرغبُ بأنْ أكونَ إمبراطوراً. هذا ليس دوري. لا أريدُ أنْ أحكم أو أُعلن الحرب على أحد. عليّ مُساعدة الجميع، ما أمكن، اليهوديّ والكافر والرجل الأسوَد والأبيض. كلنا نرغب بمساعدة الآخرين. هذا جزءٌ من الإنسان فينا. نريد العيشَ مُحاطين بسعادة الآخرين – لا مأساتهم ومعاناتهم. لا نريد أنْ نكره أو نحتقر بعضنا البعض.

هناك مكانٌ للجميع في هذا العالم. وأرضنا الطيبة ثرية وبإمكانها توفير حاجاة الكل. بإمكاننا العيش بحياة مليئة بالحرية والجمال، ولكننا أضعنا الطريق. فقد سمَّمَ الشجع قلوب البشر، وحاصر العالم بالكراهية، وسارَ بنا بخطواتٍ واثقة وُصولاً للبؤسِ وإراقة الدماء. 

استطعنا تطوير السُّرعة ولكننا انغلقنا على أنفسنا أكثر. طوّرنا آلياتٍ أعطتنا الأشياء بوفرة وخلقت المزيد من الحاجة فينا. معرفتنا جعلتنا ساخرين. ذكاؤنا جعلنا قُساةً وبغيضين. بتنا نُفكِّر كثيراً ونشعر قليلاً. نحن بحاجةٍ للإنسانية أكثر من حاجتنا الآليات. نحن بحاجةٍ للطيبةِ والاحترام أكثر من الذكاء. ودون هذه الصفات ستكون الحياة عنيفةً وسنخسر كلَّ شيء.

الطائرةُ والمذياع ساهما في تقريبنا من بعض أكثر. إنَّ هذين الاختراعين يصرخان في جوهرهما بطيبةِ الإنسان، يصرخانِ بالأخوةِ فينا، بوحدتنا أجمعين. وها هو صوتي يصل الآن لملايين البشر في شتى بقاع المعمورة، لملايين الرجال البائسين والنساء والأطفال – ضحايا نظامٍ يجعل من تابعيه مُعذِّبين وسجّانين للناس البريئين. لكلٍّ من يسمعني أقول: لا تيأس! فهذا البأس الذي يغمرنا الآن ما هو إلاّ تمريراً للشجع – للقسوةٍ التي تملؤ رجالاً يخافون من التقدم الإنسانيّ. كراهية أؤلئك البشر ستزول، وسيموت كل دكتاتور، وتلك السلطة التي سلبوها من الشعوب ستعود لأصحابها. ولكن طالما يموت البشر لا يُمكن للحرية أن تزدهر.

أيها الجنود! لا تهبوا أنفسكم لؤلئك المتوحشين. لؤلئك الذين يحتقرونكم، يستعبدونكم، يسيطرون على حياتكم، لؤلئك الذين يُملُون عليكم ما تفعلون، ما تفكرون وما تشعرون! يصرخون بوجهكم ويجوعونكم، يُعاملونكم كالقطعان ويستخدمونكم كذخيرةٍ للمدافع. لا تهبوا أنفسكم لأصحاب الفكر المنحرف – هم رجالٌ كالآلات بعقولٍ كالآلاتٍ وقلوبٍ كالآلات! أنتم لستم آلاتٍ! لستم قُطعان! أنتم بشر! حيث يقبع حبُّ الإنسانية في قلوبكم. أنتم لا تكرهون مثلهم! فقط أؤلئك المنبوذين يفعلون ذلك – المنبوذين وأصحاب الفكر المنحرف!

أيها الجنود! لا تُقاتلوا لاستعباد البشر! قاتلوا من أجل تحريرهم! كُتبَ في الفصل السابع عشر من إنجيل القديس لوقا: "ملكوت الله بداخلكم" – ليس محصوراً بشخصٍ أو بمجموعةٍ ما من البشر، بل بداخل جميع البشر! فيكَ أنت! أنتم الشعوب من يمتلك القدرة – القُدرة على خلق الآلات. القُدرة على خلق السعادة! أنتم الشعوب من يمتلك القدرة على جعل الحياة حرةً وجميلة، على جعل هذه الحياة مغامرةً رائعة.

لذا، وباسم الديمقراطية، دعونا نستفيد من هذه القدرة! لنتحد جميعاً! دعونا نُقاتل من أجل عالمٍ جديد، عالمٍ كريم فيه فرصاً متساويةً لجميع الناس للعمل، عالمٍ يهبُ الشباب المُستقبل وكبار السِّنِّ الأمان. وبهذه الوعودِ ذاتها صعدَ الطُّغاة للسلطة، ولكنهم كاذبون! لمْ يُحققوا وُعودهم؛ لنْ يُحققونها أبداً. حرر الدكتاتوريون أنفسهم ولكنهم استعبدوا الشعوب! الآن دعونا نُقاتل لتحقيق هذه الوعود! دعونا نُقاتل من أجل عالمٍ حرّ، ولنقضي على الحواجز بين الدول، نقضي على الجشع والكراهية واللاتسامح. دعونا نُقاتل من أجل عالمٍ يحكمه المنطق، عالمٍ يعمل فيه العلم والتقدم على سعادة كلِّ البشر. 

أيها الجنود! باسم الديمقراطية، لنتحد جميعاً! "


هناك 3 تعليقات:

  1. Great post, you have pointed out some superb details, I will tell my friends that this is a very informative blog thanks.
    IT Company India

    ردحذف
  2. I am very pleased you find it this way.
    Thanks a lot for the comment.

    ردحذف
  3. مرحبا علاء انت لغيت الفيسبوك وما بتفتح واتسآب.. اعطيني ايميلك طيب؟
    حمزة البديري
    hamza_budiri@hotmail.com

    ردحذف