2010/08/10

ممتلكات - قصة قصيرة

ممتلكات - قصة قصيرة

عاد إلى بيته بائساً مُثقلاً بخسائرَ جديدةٍ في الأسهم. رمى مِعطفه على الكرسيّ ثمَّ جسده بجانبه، طاف بفكره بعيداً مُحاولاً إيجاد حلولٍ سحرية للخروج من المأزق الماليّ الذي سيلتهم الكثير إن بقي الحال على ما هو عليه.

اعتراه اليأس وامتلأ وجهه بالحزنِ والخوف. صرخ على صغيره بالابتعادِ عندما حاول اللَّهو قريباً من مقعده.



ماذا سأفعل؟ السيارة والمنزل! التلفاز الجديد!

أغلقَ الضوء وعيناه وقرر النوم في مكانه.. في لحظةٍ متأخرة من الليل توالت الأحداثُ بشكلٍ سريع، وفي لحظات سقط كلّ شيء. لم يُدرك ما جرى إلاّ بعد أنْ تيقنَ أنه لم يكن يحلُم، كان زلزالاً قويّاً فتك بالكثير من مباني الحيّ.. ثوانٍ قليلة كانت كافية لتحويل تلك المستويات الترابية المتعددة إلى أشكال هندسية جديدة.

وبعدما استعاد بعضاً من عقله؛ رآى فيما يُرى من الركامِ كلَّ ما امتلك، كل شيء. مشى خطواتٍ قليلةٍ بقدميه العاريتين وثيابٍ مُغطاةٍ بالغبار.. وتوقف، نظر ليديه ولما حوله. بدأ يُدرك الشعورَ الذي بدأ يَكبُر بداخله في تلك اللحظة، أخذ نفساً عميقاً أنتهى بابتسامة تلقائيةٍ لم يُدرك سببها إلاّ لاحقاً. ازدادت خطواته سرعة فوق الركام، مشى كثيراً متأملاً في حاله الجديد، توقف ونظر للأعلى وكأنه يصرخ في وجه قدره "أنا منذ الآن حرُّ"!


".. كلما امتلكتُ شيئاً.. ملكني!" 
شكراً غالب


علاء البنا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق