2008/01/14

الآن أو بعد الأبد


الآن..أو بعد الأبد.
    الكاتب: صديق لي 

) أنموت بانتظار اغنية لا تأتي
ام نغني موتنا الذي لا يرحلُ (

على المقهى المطل يمضى رتابته
وجهه و الاخرون و اشياء امس ٍ
امسٌ جديد
فوق هذه الارض ما يكسر الروح
يحملُ من بقايا الحلم ما يريدْ
بلا شغفٍ
و يرحلُ.. ثانية ً
و يسألُ:
هل كنا بما يكفي لكي نموت؟


يسأل عن معنىً لما يقال /لغتي صمتي و دمي سؤال
يسكنه الرحيلُ
تؤرقه النهاية.. يرجعه الحنينُ اليكْ

و يسأل:
هل تجد الحياة ما تحياه في هذه الحياة؟
هل تصير الهاوية دربا؟
في وقفة هي كالسقوط
كل شيء يوجع.

أقسو على نفسي فلا تبدو الحياة قاسية
ليس بعد هذا الصمت شيء واضح
(ياخذ الماضي ما يريده مني و امضي الى ماض ٍ جديد)
يكفي لكي ارحل ان اعلم اني راحلُ

و انا المحاصرُ…
عندي من الافق اكثر مما ينبغي
عندي من الحلم اقل مما اريد

-انا "الله البعيد"-

و اين نحن،
و اين انت؟

هل تذهبين قبل ان اجلس القلب الصغير على راحتيك؟
هل تذهبين قبل ان اغفو بين انفاسي و انت؟
و اين انت؟

احبُ ان احبَ فيك ما احبْ
انا ما اكون حين لا اكون غيرك
انا الحياة و انت شهوتي
انت عودتي التي لا تنتهي

نكبر في المسافة
بين الحقيقة و النهاية
و ننشد:
"بعض هذه الارض يكفي
و لا فرق ان متنا الآن أو بعد الابد"
لكنني ما زلت حيا…
 )أنا لم امت حين اردت مني ان اموت)

و مشيت
و وقفت
و عرفت انك أول من عرفت

هل تعلمين اني امتلك من روحي ما اشاء؟
هل تعلمين ان البداية و موتي
يتشابهان في الافق الاخير؟
يعتريني ما يعتري الآخرين من سأم
ههنا
لم اجد احدا ً… يشق البحر كي ننجو
لم اجد احدا ً
و لا حتى معجرةً
انا معجزتي
انا نبيي و لا اله لي.

(تطاردني الحياة اينما التفت)


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق